التقرير القطري السنوي لبرنامج الأغذية العالمي – ليبيا 2025
في عام 2025، ومع تزايد الاحتياجات الإنسانية في ليبيا نتيجة تدفق اللاجئين غير المسبوق بسبب الصراع السوداني - والذي تجاوز 514 ألف شخص - وسّع برنامج الأغذية العالمي نطاق مساعداته الغذائية والنقدية الطارئة، ليصل إلى أكثر من 240 ألف لاجئ سوداني وأفراد المجتمعات المضيفة. وتضاعف الدعم الغذائي تقريبًا، ليستفيد منه أكثر من 35,600 طفل، بالإضافة إلى النساء والفتيات الحوامل والمرضعات.
كما اختتم برنامج الأغذية العالمي برنامج التغذية المدرسية الذي استمر ست سنوات، والذي وفّر في عام 2025 وجبات غذائية يومية لـ 15,040 تلميذًا في المرحلة الابتدائية في 33 مدرسة في درنة، ووفر في الوقت نفسه 56 فرصة عمل جديدة. وعلى الرغم من تحديات التمويل والوصول، أولى البرنامج الأولوية للفئات الأكثر ضعفًا، حيث قدّم المساعدات في المناطق ذات التدفقات الكبيرة مثل الكفرة، وعزز الشراكات مع السلطات المحلية.
وإلى جانب المساعدات الغذائية الفورية، استثمر البرنامج في إعادة تأهيل الخدمات المجتمعية الأساسية. ففي القطرون، تم إعادة تأهيل خمسة مخابز، مما ضمن إمدادات خبز منتظمة لحوالي 450 أسرة من السكان المضيفين واللاجئين على حد سواء. ولمعالجة ندرة المياه، قام برنامج الأغذية العالمي بتركيب وتأهيل أربع وحدات لتحلية المياه، وإصلاح العديد من الآبار، ونشر عشرة أنظمة للطاقة الشمسية لتحسين كفاءة استخراج المياه في مدن مختلفة في جنوب ليبيا. وقد ساهمت هذه التدخلات مجتمعةً في استعادة البنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء جنوب ليبيا، مما أفاد أكثر من 150 ألف شخص وعزز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.
وبصفته الوكالة الرائدة في مركز الأمم المتحدة في بنغازي، وسّع برنامج الأغذية العالمي مرافقه ووسّع نطاق خدماته لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة. ومن خلال خدماته المشتركة، قدّم البرنامج الدعم اللوجستي وتقنية المعلومات للشركاء، مما مكّن من تسريع التنسيق، وتأمين الاتصالات، وتقديم المساعدات بشكل أكثر فعالية في جميع أنحاء ليبيا.
كما سهّل البرنامج شحن المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى تشاد والسودان من خلال الممر الانساني الذي أعيد فتحه، مع استمراره في تقديم الخدمات عند الطلب للمجتمع الإنساني الأوسع.
وبالتالي، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 256 ألف مستفيد في عام 2025، مما يمثل تحولاً استراتيجياً نحو الاستجابة للطوارئ في إطار خطته الاستراتيجية القطرية الممتدة حتى عام 2026.