تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ليبيا لعام 2025
في عام 2025، واصل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) تعزيز شراكته مع المؤسسات الليبية، دعماً للجهود الوطنية الرامية إلى التصدي للجريمة والفساد والتهديدات الأمنية، مع المساهمة في تعزيز سيادة القانون وإصلاح منظومة العدالة الجنائية. ومن خلال عدة برامج نشطة نُفذت في إطار البرنامج الإقليمي للدول العربية (2023–2028)، قدم المكتب المساعدة الفنية، وبناء القدرات، والدعم في مجال السياسات، والخبرات التشغيلية في عدد من المجالات الرئيسية، بما في ذلك مكافحة المخدرات، والجريمة المنظمة، والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، ومكافحة الفساد والجرائم المالية، والسلامة البحرية، ومكافحة الإرهاب، وعدالة الأحداث.
ومن خلال العمل الوثيق مع السلطات الوطنية والشركاء الدوليين، دعم المكتب تطوير الأطر المؤسسية، وتعزيز القدرات التشغيلية والتعاون الإقليمي. كما ساهمت تدخلات المكتب في تعزيز الملكية الوطنية، وترسيخ التنسيق بين الجهات المعنية، ودعم تطوير استجابات مستدامة للتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية والتحديات المرتبطة بالعدالة الجنائية.
وشملت أبرز الإنجازات تعزيز السلامة البحرية من خلال تطوير إجراءات التشغيل القياسية وآليات التنسيق البحري؛ وتقوية قدرات إدارة الحدود لمكافحة الاتجار غير المشروع؛ ودعم جهود ليبيا في مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين من خلال مبادرات تشغيلية؛ بالإضافة إلى تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وغسل الأموال عبر تقديم المساعدة الفنية وبناء الشراكات الاستراتيجية.
كما عمل المكتب على تيسير الحوار الإقليمي بشأن التهديدات الإرهابية المستجدة، ودعم التعاون العابر للحدود بين مؤسسات العدالة الجنائية والأجهزة الأمنية في شمال أفريقيا. وفي الوقت نفسه، واصل المكتب دعم إصلاحات الوقاية من الجريمة وعدالة الأحداث من خلال الانخراط المستمر مع الشركاء الوطنيين وتعزيز الشراكات ضمن منظومة الأمم المتحدة.
وعلى مدار العام، عكست أعمال المكتب التزاماً راسخاً بتعزيز المؤسسات، وتطوير القدرات المهنية، ودعم النهج القائمة على الأدلة في مجالات العدالة والإصلاح المؤسسي. وقد نُفذت هذه الجهود بالشراكة مع الجهات الليبية المعنية وبدعم من المانحين الدوليين، مما أسهم في تعزيز سيادة القانون، وترسيخ المساءلة، وتقوية قدرة ليبيا على مواجهة التهديدات الإجرامية المتغيرة، بما يدعم الاستقرار والتنمية على المدى الطويل.