الأمم المتحدة في ليبيا

تعمل الأمم المتحدة في ليبيا منذ خمسينيات القرن الماضي من خلال وجود وكالاتها المتخصصة وصناديقها وبرامجها، والتي تُعرف مجتمعة باسم فريق الأمم المتحدة القُطري (UNCT)، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) التي أُنشئت عام 2011. وتعمل هذه الكيانات مجتمعةً في شراكة وثيقة مع المؤسسات الليبية وأصحاب المصلحة لدعم السلام والتعافي والتنمية المستدامة، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة (SDGs) وأجندة 2030.

وفي إطار إطار التعاون الاستراتيجي للأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة (UNSDCF) للفترة 2023–2027، يقدم نظام الأمم المتحدة في ليبيا دعمًا متكاملًا يشمل المجالات السياسية والإنسانية والإنمائية وبناء السلام. ومن خلال المساعي الحميدة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والتنسيق الأممي، تدعم الأمم المتحدة عملية سياسية ليبية مملوكة لليبيين وتقودها القيادات الليبية، بما في ذلك الجهود الرامية إلى الدفع نحو مسار انتخابي موثوق وشامل، وتعزيز توحيد المؤسسات، وتقوية الحوكمة، ودعم المصالحة الوطنية.

وفي ظل سياق معقد ومتطور يتسم بالانقسام السياسي، وانعدام الأمن المحلي، والضغوط الاقتصادية، وديناميكيات التنقل السكاني، إلى جانب التحديات المناخية والبيئية، تعمل الأمم المتحدة في ليبيا مع الشركاء الوطنيين والمحليين على تعزيز قدرات المؤسسات، وتحسين تقديم الخدمات، وبناء القدرة على الصمود على مستوى المجتمعات المحلية. وتسهم التدخلات المدعومة من الأمم المتحدة في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز الحماية الاجتماعية والإدماج، وتقوية الحوكمة الاقتصادية وفرص كسب العيش—لا سيما للنساء والشباب—ودعم حلول المياه والطاقة والبيئة القادرة على التكيف مع تغيّر المناخ.

وفي الوقت نفسه، تواصل الأمم المتحدة تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة وخدمات الحماية للأشخاص المحتاجين، بما في ذلك النازحون داخليًا، والمهاجرون، واللاجئون، والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفًا، مع دعم حلول طويلة الأمد تقودها الجهات الوطنية. ومن خلال جميع مجالات عملها، يظل نظام الأمم المتحدة ملتزمًا بالاتساق، والملكية الوطنية، وتحقيق الأثر الجماعي، دعمًا للسلام والاستقرار والكرامة لجميع الناس في ليبيا.

الانجازات

أهداف التنمية المستدامة في ليبيا