قصة
٠٣ يونيو ٢٠٢٦
ليبيا تُطلق مبادرتين وطنيتين لتحويل الصحة المجتمعية والصحة المدرسية
وزارة الصحة ووزارة التعليم واليونيسف يكشفون عن حزمة منسّقة — البرنامج الوطني للصحة المجتمعية والاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية والتغذية (2026–2030) — لتقريب خدمات الرعاية الصحية من كل عائلة ليبية، وكل طفل ويافع و يافعة.
طرابلس، يونيو 2026 — جدّدت دولة ليبيا اليوم التزامها بالتغطية الصحية الشاملة ورفاه الطفل، من خلال الجمع بين مبادرتين وطنيتين متكاملتين ضمن رؤية موحّدة: البرنامج الوطني للصحة المجتمعية، بقيادة وزارة الصحة وبالشراكة مع يونيسف، والاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية والتغذية (2026–2030) التي تقودها وزارتا الصحة والتعليم بدعم فني من يونيسف.
وتشكّل المبادرتان معًا مسارًا متكاملًا للرعاية يرافق المواطن الليبي من الأسرة إلى الفصل الدراسي — بما يضمن عدم ترك أي عائلة خلف الركب، وتحويل كل مدرسة إلى بيئة معزِّزة للصحة.
1. البرنامج الوطني للصحة المجتمعية — إيصال الرعاية إلى كل منزل
واستناداً إلى تجارب رائدة ناجحة نُفّذت سابقاً في عدد من البلديات الليبية، سيقوم البرنامج بتدريب ونشر 3,500 زائرة صحية على مدى العامين المقبلين بما يربط المرافق الصحية بالأسر ويضمن عدم ترك أي عائلة خلف الركب.
ستقدّم الزائرات الصحيات خدمات تشمل تسجيل الأسر، ودعم صحة الأم والطفل، وفحص التغذية، والترويج للتطعيمات، والتثقيف الصحي والنظافة، وتوصيل مستلزمات الصحة الأساسية إلى المنازل — مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال والفئات الضعيفة في المناطق الريفية والمحرومة.
يُنفَّذ البرنامج بقيادة وزارة الصحة وبدعم من مؤسسة ماستركارد، إلى جانب شركاء رئيسيين يقدّمون دعماً قيّماً، وهم: منظمة
الصحة العالمية، ولجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، ومنظمة كير الدولية (CARE)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
2. الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية والتغذية (2026–2030) — كل مدرسة بيئة صحية
الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية والتغذية (2026–2030) هي خارطة طريق وطنية متعددة القطاعات لخمس سنوات تقودها وزارة الصحة ووزارة التعليم، بدعم فني من اليونيسف وتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
تتناول الاستراتيجية أولويات جوهرية لرفاه المتعلِّمين في ليبيا، تشمل التغذية المدرسية، والصحة النفسية، والمياه والصرف الصحي والنظافة (WASH)، ونظم الإحالة الرقمية. وفي إطار تنفيذها، سيتم إطلاق النظام الإلكتروني الوطني للصحة المدرسية والتغذية (SHNS) خلال العام الدراسي 2025/2026، بما يُمكِّن من رصد الاحتياجات الصحية للطلاب وإحالتها ومتابعتها في الوقت الفعلي.
وتنطلق الاستراتيجية من رؤية مفادها أن تكون كل مدرسة بيئةً معزِّزةً للصحة، وتقوم على ثلاث ركائز متكاملة: تعزيز الالتزام المؤسسي، وتوسيع الشراكات متعددة القطاعات، وتهيئة بيئة تمكينية عبر التشريعات الداعمة والتمويل المستدام.
وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، سيعمل الشركاء معًا على حشد الموارد، وتدريب الكوادر العاملة في الصحة المدرسية، وتجهيز العيادات المدرسية، والتوسع في خدمات الصحة النفسية، وتنظيم المقاصف المدرسية، وتشغيل المنصة الرقمية (SHNS) — بما يضمن أن يستفيد كل طفل ومراهق في ليبيا من بيئة تعلُّمٍ أكثر صحةً ودعمًا.
رؤية موحَّدة — من الأسرة إلى الفصل الدراسي
تمثّل المبادرتان مجتمعتين واحدةً من أشمل إصلاحات الصحة العامة في ليبيا خلال السنوات الأخيرة. فمن خلال ربط التوعية المجتمعية بالخدمات المدرسية، تسعى وزارة الصحة ووزارة التعليم وشركاؤهما إلى بناء سلسلة رعاية متواصلة تحمي الليبيين في كل مرحلة من مراحل حياتهم — بدءًا من الولادة، ومرورًا بالطفولة والمراهقة، ووصولًا إلى أشد الأسر هشاشةً في جميع أنحاء البلاد.
— انتهى —