آحدث المستجدات
قصة
٢١ مايو ٢٠٢٦
الأمم المتحدة في ليبيا ووسائل الإعلام الليبية تعززان الحوار السنوي حول نتائج عام 2025
طرابلس، 12 مايو 2026 — نظّمت الأمم المتحدة في ليبيا، للعام الثاني على التوالي، مائدة مستديرة إعلامية بمقر وكالة الأنباء الليبية في طرابلس، لمناقشة تعاون الأمم المتحدة في ليبيا في ضوء تقرير النتائج السنوي لعام 2025 الصادر مؤخرًا، وذلك بمشاركة عدد من الصحفيين الليبيين. وتهدف هذه المائدة، إلى جانب تعزيز الوعي بجهود فريق الأمم المتحدة في ليبيا، إلى دعم التواصل المستمر مع وسائل الإعلام الوطنية وتعزيز الحوار حول أولويات التنمية في ليبيا. واستضافت وكالة الأنباء الليبية، برئاسة السيد عبدالباسط أبو دية، هذا اللقاء الذي جمع أكثر من 30 صحفيًا من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة والإلكترونية وغيرها من المنصات الإعلامية. كما حمل اختيار مقر الوكالة دلالة خاصة تعكس دورها كواحدة من أعرق المؤسسات الإعلامية الوطنية في ليبيا.وفي افتتاح الجلسة، رحّب السيد أبو دية باستمرار التعاون بين الأمم المتحدة ووسائل الإعلام الليبية، مؤكدًا أهمية المؤسسات الإعلامية الوطنية في تعزيز الشفافية، وتوسيع وصول الجمهور إلى المعلومات الدقيقة، والمساهمة في الحد من انتشار المعلومات المضللة والأخبار الزائفة. كما شدد على أن الحوار البنّاء بين الصحفيين والشركاء الدوليين يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم نقاش عام واعٍ حول القضايا التي تمس المجتمعات في مختلف أنحاء ليبيا.من جانبها، أكدت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، في كلمتها الافتتاحية، أهمية التواصل المباشر مع الأسرة الإعلامية في ليبيا.وقالت: «توفر هذه المائدة المستديرة مساحة فريدة لحوار مباشر وبنّاء بين الصحفيين الليبيين وممثلي وكالات الأمم المتحدة العاملة في ليبيا». كما شددت ريتشاردسون على أهمية الإعلام الحر ووجود كادر صحفي مهني، ليس فقط كعنصر أساسي في أي مجتمع حيوي، بل أيضًا كوسيلة للتصدي للعنف المرتبط بخطاب الكراهية وضمان وجود فضاء مدني آمن. وركزت المائدة المستديرة على ما يعنيه التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا على أرض الواقع، من خلال النتائج المحققة لصالح الأفراد والمؤسسات والبلديات والمجتمعات في مختلف أنحاء البلاد. كما أتاحت الفرصة للصحفيين لطرح الأسئلة وطلب التوضيحات ومناقشة كيفية مساهمة دعم الأمم المتحدة خلال عام 2025 في دعم الأولويات الليبية في مجالات الحوكمة، والتعافي الاقتصادي، والخدمات الاجتماعية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والنزوح الداخلي، والهجرة، ومشاركة المرأة، وتمكين الشباب.وأدار النقاش السيد زياد النابلسي، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، بمشاركة عدد من أعضاء فريق الأمم المتحدة القٌطري، من بينهم صوفي كيمخادزه، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ ومحمد فياضي، ممثل اليونيسف؛ ونيكوليتا جيوردانو، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة؛ وإيزادورا دي مورا، رئيسة البرامج في هيئة الأمم المتحدة للمرأة.واستعرض العرض التقديمي أبرز النتائج المحققة خلال عام 2025 تحت إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة، الذي يوجّه التعاون الإنمائي للأمم المتحدة مع ليبيا للفترة 2023–2027. وركز العرض على كيفية ترجمة هذه النتائج إلى دعم عملي للأفراد، وتعزيز المؤسسات، وتحسين استجابة البلديات، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود.وشملت النتائج البارزة توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 520 ألف شخص، وتطعيم 313,967 طفلًا ضد الحصبة، وتحسين أنظمة المياه المقاومة لتغير المناخ واستعادة الوصول إلى المياه لأكثر من 642,600 شخص، إضافة إلى دعم أكثر من 2,200 شاب وشابة ورواد أعمال لتعزيز مهاراتهم المهنية والتجارية والتسويق الرقمي. كما سلط العرض الضوء على الانتخابات البلدية التي أُجريت في 59 بلدية خلال عام 2025، مع وصول عمليات الانتخابات المحلية المدعومة من الأمم المتحدة إلى 119 بلدية بحلول عام 2026، في خطوة مهمة لتعزيز التمثيل المحلي والمشاركة المدنية والحوكمة البلدية. كما تناول العرض الحلول المستدامة للأسر النازحة والعائدة، ومشاركة المرأة، ودعم المهاجرين واللاجئين الأكثر هشاشة. وطرح الصحفيون أسئلة حول عدد من القضايا ذات الاهتمام العام، من بينها تخصيص موارد الأمم المتحدة، ودعم إدارة الهجرة والخدمات الصحية، وانخراط الأمم المتحدة في مختلف مناطق ليبيا، والآثار العملية لجهود التكيف المناخي والأمن المائي على المجتمعات التي تواجه شح المياه وتحديات البنية التحتية.وأكدت السيدة ريتشاردسون أن التقرير لا ينبغي أن يُقرأ من خلال الأرقام فقط، بل من خلال الأثر الإنساني الكامن وراءها.وقالت: «خلف كل رقم وكل نتيجة، هناك قصة إنسانية: طفل يحصل على التعليم أو الرعاية الصحية، أو شاب يجد فرصة جديدة، أو مجتمع يستعيد خدمة أساسية، أو مؤسسة ليبية تصبح أكثر قدرة على التخطيط والاستجابة». ويعكس تقرير النتائج السنوي لعام 2025 العمل الجماعي الذي قامت به كيانات الأمم المتحدة في ليبيا بالشراكة مع الوزارات والمؤسسات الليبية والبلديات والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية والشركاء الدوليين. وأسهمت المبادرات المدعومة من الأمم المتحدة في تحقيق نتائج ضمن ستة مجالات رئيسية: السلام والحوكمة؛ والتنمية الاقتصادية المستدامة؛ والتنمية الاجتماعية والبشرية؛ وتغير المناخ والمياه والبيئة؛ والحلول المستدامة للنازحين داخليًا؛ وإدارة الهجرة.ولم يقتصر اللقاء على عرض النتائج فقط، بل ركّز أيضًا على أهمية تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام الوطنية، ليس فقط لدعم التغطية الإعلامية لعمل الأمم المتحدة في ليبيا، وإنما أيضًا لتشجيع المناصرة المشتركة حول الأولويات المشتركة، بما في ذلك الشفافية، والوصول إلى المعلومات الدقيقة، ودعم إعلام وصحافة ليبية مستقلة ومهنية.وعقب الجلسة الرسمية، أتيحت للصحفيين فرصة إجراء مقابلات قصيرة مع ممثلي الأمم المتحدة خلال جلسة تواصل غير رسمية على هامش الفعالية.ومن خلال جمع ممثلي الأمم المتحدة والصحفيين الليبيين في إطار حوار منتظم، تسهم هذه المائدة المستديرة في تعزيز نقاش بنّاء ومستنير مع أسرة الأمم المتحدة في ليبيا حول الأولويات الوطنية والتنموية والإنسانية، إلى جانب رفع الوعي العام بجهود التعاون الأممي في مختلف أنحاء البلاد.
1 / 5
قصة
١٤ مايو ٢٠٢٦
العائلة التي لم تكسرها الحرب
عندما فرّ بشارة من نيالا في السودان إلى ليبيا عام 2024، حمل معه أغلى ما يملك: عائلته.أم.أب.وأربعة أطفال.وكحال كثير من العائلات السودانية التي أجبرتها الحرب على الفرار، تركوا خلفهم العنف والخوف ومستقبلاً لم يعد آمناً لأطفالهم. كان أملهم بسيطاً: أن يجدوا الأمان… وأن تبقى العائلة معاً.ولفترة من الزمن، نجحوا في ذلك.حتى جاءت ليلة في عام 2025 غيّرت كل شيء.ففي طريق عودتهم إلى المنزل خلال شهر رمضان، صدمت سيارة مسرعة العائلة.نجا بشارة.لكن زوجته لم تنجُ.كانت حاملاً في شهرها الخامس.اليوم، يربي بشارة أطفاله الأربعة وحده.في منزل صغير على أطراف طرابلس، أصبحت الحياة تدور حول تفاصيل لم يتخيل يوماً أنه سيواجهها بمفرده. يستيقظ باكراً لتحضير الطعام، يطمئن على أطفاله باستمرار، ويعمل كلما سنحت الفرصة ليؤمّن احتياجاتهم. حتى أنه بدأ يعلّم ابنته الكبرى إعداد وجبات بسيطة… تحسباً لأي ظرف.يقول:“أطفالي هم كل حياتي… كل شيء أملكه موجود فيهم.”ولا يزال الأطفال يعيشون صدمة فقدان والدتهم. في الليل، لا يأتي النوم بسهولة. وخلال النهار، يلتصقون بوالدهم، يخشون الابتعاد عنه لفترة طويلة.أحياناً، عندما يخرج للعمل، يطلبون مرافقته.وأحياناً أخرى، ينتظرونه بصمت حتى يعود.يقول:“لا يشعرون بالراحة من دوني.”بالنسبة لبشارة، أصبحت الأبوة اليوم مسؤولية ومعركة يومية للبقاء. يطبخ. ينظف. يعمل لساعات طويلة عندما يجد عملاً. وأحياناً يرفض فرص العمل لأنه لا يريد ترك أطفاله وحدهم.ومع كل صباح… يحاول من جديد.يقول:“أخرج وأحاول، مرة بعد مرة… من أجلهم.”وفي مختلف أنحاء ليبيا، تحاول عائلات سودانية كثيرة فرت من الحرب إعادة بناء حياتها، وهي تحمل الحزن وعدم اليقين ومسؤولية حماية أطفالها. وبالنسبة لكثير من الآباء والأمهات، كان قرار الفرار مدفوعاً بسبب واحد قبل أي شيء آخر: حماية أطفالهم.لكل طفل الحق في الأمان.الحق في أن يكبر محمياً.والحق في البقاء مع عائلته.لكن بالنسبة لكثير من العائلات النازحة، ما يزال الأمان هشاً. ومع تصاعد المصاعب وقلّة الخيارات، تضطر بعض العائلات إلى المخاطرة برحلات خطيرة بحثاً عن الاستقرار والحماية.في اليوم الدولي للأسر، تذكّرنا قصة بشارة بالقوة التي تتمسك بها العائلات حتى بعد أقسى الخسارات.كما تذكّرنا بأن العائلات التي أُجبرت على الفرار لا يمكنها تحمّل هذه الأعباء وحدها.وتواصل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدعوة إلى إنهاء الحرب في السودان، وزيادة الدعم للدول المستضيفة، بما فيها ليبيا، وتوسيع المسارات الآمنة والقانونية حتى لا تضطر العائلات إلى المخاطرة بحياتها بحثاً عن الأمان.لأنه لا ينبغي لأي عائلة أن تُجبر على الاختيار بين الحرب أو الفقدان أو الخطر… فقط لحماية أطفالها.
1 / 5
قصة
١٤ مايو ٢٠٢٦
بعد سنوات من النزوح… تبدأ أخيار من جديد عبر الممر الإنساني إلى إيطاليا
في مركز المغادرة في طرابلس، جلست أخيار بهدوء وهي تمسك بملف صغير يحتوي على الأوراق التي قد تغيّر حياتها. حولها كانت العائلات تُحضّر أمتعتها، والأطفال يتحركون بين المقاعد، فيما ينادي فريق المفوضية على الأسماء استعداداً للمغادرة.بالنسبة لأخيار، البالغة من العمر 33 عاماً، جاءت هذه اللحظة بعد سنوات طويلة من الفقدان وعدم الاستقرار والفراق.تقول بصوت خافت:“أريد فقط أن أغيّر حياتي… ربما أتمكن يوماً ما من إعادة ابنتَيّ إليّ.”فرت أخيار من إريتريا قبل سنوات بعد وفاة زوجها. وبعدها دفعتها الملاحقات وانعدام الاستقرار إلى مواصلة التنقل حتى وصلت إلى ليبيا عام 2024. وخلال الرحلة، انفصلت عن ابنتيها اللتين لا تزالان بعيدتين عنها حتى اليوم.تقول:“من دون ابنتَيّ… لا أملك شيئاً.”عاشت أخيار سنوات من عدم اليقين، تعتمد على دعم الآخرين بينما تحاول النجاة وحدها من قسوة النزوح. ورغم كل ما مرت به، بقي شيء واحد ثابتاً: أملها في إعادة بناء حياتها ولمّ شملها مع طفلتَيها.واليوم، تُعد أخيار واحدة من بين 131 لاجئاً يغادرون ليبيا إلى إيطاليا عبر برنامج الممرات الإنسانية، بدعم من الحكومة الإيطالية وبالتنسيق والتعاون مع السلطات الليبية.وبالنسبة للاجئين مثل أخيار، تُمثل هذه المسارات فرصة نادرة بعد سنوات من عدم الاستقرار: فرصة للمضي قدماً بأمان وكرامة.وقبل مغادرتها، تحدثت أخيار عن أول مكالمة تأمل أن تجريها فور وصولها بسلام.تقول مبتسمة:“أمي تقلق عليّ طوال الوقت… أريد أن أتصل بها وأخبرها أنني وصلت بخير.”وقبل صعودها إلى الطائرة، توقفت للحظة، وكررت الأمنية التي حملتها معها طوال سنوات النزوح:“ما زلت أؤمن أنني سأرى ابنتَيّ مرة أخرى.”
1 / 5
قصة
٠٧ مايو ٢٠٢٦
تعزيز القدرات المؤسسية في ليبيا لمواجهة الفساد وغسل الأموال
يواصل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالشراكة مع هيئة الرقابة الإدارية في دولة ليبيا، تنفيذ أنشطة التعاون التقني في إطار المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي بعنوان "تعزيز القدرات الوطنية الليبية لمنع ومكافحة الفساد وغسل الأموال". وإذ تستند إلى المنجزات التي تحققت خلال المرحلة الأولى، تركز المرحلة الثانية من المشروع على تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على الوقاية من جرائم الفساد وغسل الأموال، وكشفها، والتحقيق فيها، والفصل فيها قضائيًا. في ذلك الإطار، تولي هذه المرحلة أولوية لتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، وتدعيم الأطر القانونية والتنفيذية، وتبني المقاربات الوقائية، بما في ذلك العمل مع الشباب الليبي لتعزيز السلوك الأخلاقي وتشجيع الإبلاغ عن ممارسات الفساد داخل المجتمعات المحلية والقطاع الخاص. في هذا الإطار، شهدت الأنشطة تنسيق رفيع المستوى بداية من السيد عبد الله قادربوه، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والسيد إبراهيم عبد الكريم على رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025–2030)، والدكتور طارق سونان، مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ليبيا، والسيد فيسنتا ستيليس ملحق / مدير البرامج ببعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا لضمان موائمة الأنشطة مع الأولويات الوطنية، والأطر الدولية، والأهداف التشغيلية لأصحاب المصلحة المعنيين. شهد الربع الأول من عام 2026 عملا دؤوبا لتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، حيث تجسد ذلك في تنفيذ أنشطة تقنية متخصصة تناولت أبعادًا متعددة للفساد والجرائم المالية المرتبطة به، وكذا بناء القدرات العملية وتعزيز التنسيق الاستراتيجي، بما يعكس نهجًا متكاملًا لتعزيز استجابة ليبيا لمكافحة الفساد. تعزيز التحقيقات المالية من خلال التعلم القائم على التجربة يُعد تعزيز فعالية التحقيقات في جرائم الفساد أولوية رئيسية ضمن أنشطة المشروع. وفي هذا السياق، نظم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في وقت سابق من عام 2026، ورشة عمل لمدة يومين في طرابلس حول التحقيقات المالية الموازية في قضايا الفساد وغسل الأموال المرتبطة بها، وذلك بالتنسيق مع هيئة الرقابة الإدارية واللجنة العليا للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمتابعة الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025–2030)، حيث شارك في الورشة ممثلون عن هيئة الرقابة الإدارية وجهات إنفاذ القانون وسلطات التحقيق. ومن خلال جلسات تفاعلية قائمة على السيناريوهات العملية، تمكّن المشاركون من التعرف على أنماط غسل الأموال المستجدة، وتطبيق تقنيات تحقيق تواكب تلك الأنماط، بما في ذلك تتبع التدفقات المالية وجمع الأدلة. كما أُولي اهتمام خاص باسترداد الأصول باعتباره أداة محورية لحرمان الجناة من عائدات الجريمة، كذلك دُعمت التدريبات العملية بعرض لأفضل الممارسات من الدولتين مصر ولبنان، إلى جانب تقديم إرشادات بشأن تطبيق المعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال. دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وبالتوازي مع أنشطة بناء القدرات في مجال التحقيقات، دعم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز أطر مكافحة الفساد في ليبيا، وبالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية واللجنة العليا للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2025–2030)، نظم المكتب اجتماعين تقنيين على مدار يومين لكل منهما بهدف تعزيز الجانب التشغيلي الخاص بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. ضم الاجتماع 30 ممثل و10 ممثلات من السيدات عن الجهات سالفة الذكر، لمناقشة آلية تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى واقع عملي، بما في ذلك تطوير مؤشرات الأداء الرئيسية، والمنهجيات الخاصة بالرصد وتقييم التقدم المحرز. كما استعرض المشاركون سبل تعزيز النزاهة والشفافية في المؤسسات العامة، وتقييم الأداء في مجال الحد من الفساد، وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة في القطاع العام. وانسجاما مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والأطر الدولية ذات الصلة، نظم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وهيئة الرقابة الإدارية ورشة عمل لمدة يومين في شهر أبريل 2026 حول تعزيز النزاهة وتطوير مدونات السلوك المهني للقطاع الخاص، حيث هدفت الورشة إلى مناقشة مسودة الدليل الإرشادي الذي أعده المكتب، والذي يمهد لاعتماد مدونة سلوك للأعمال في القطاع الخاص، كذلك سلطت الجلسات الضوء على أهمية مدونات السلوك وأهدافها ومبادئها التي تقوم عليها، كما ناقش ممثلو هيئة الرقابة الإدارية ومؤسسات القطاع الخاص سبل تطبيق أفضل الممارسات الدولية على المستوى الوطني، واقترحوا عددًا من التعديلات على مشروع الدليل الإرشادي، بما يضمن تنفيذه بسلاسة من قبل الجهات المعنية. غالبًا ما تتجاوز جرائم الفساد والجرائم المالية المرتبطة بها الحدود الوطنية، مما يستدعي استجابات منسقة ومستدامة. وفي هذا السياق، يواصل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بدعم من الاتحاد الأوروبي، العمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية لتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية، وتعميق التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، للتصدي للأبعاد العابرة للحدود لجرائم الفساد وما يرتبط بها من غسل الاموال. وخلال السنتين المقبلتين، سيواصل المشروع دعم تعزيز الشفافية والنزاهة في الإدارة العامة، وتدعيم الأطر المؤسسية والقانونية، وتعميق آليات التعاون الهادفة إلى التصدي بفعالية لجرائم الفساد والجرائم المالية ذات الأثر العابر للحدود.
1 / 5
قصة
٠٤ أبريل ٢٠٢٦
الأمم المتحدة تشارك أكثر من 300 طفلا في إحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام في طرابلس
طرابلس - في الرابع من أبريل، اجتمع أكثر من 300 طفلٍ ليبيٍّ برفقة أسرهم في مسرح الكشافة بطرابلس، لإحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بها، تحت شعار "استثمروا في السلام، استثمرو في الأعمال المتعلقة بالألغام".نُظّمت الفعالية بشكل مشترك من قبل دائرة لأعمال المتعلقة بالألغام التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، والحركة العامة للكشافة والمرشدات، ومنظمة السلام الليبية، والهلال الأحمر الليبي. وهدفت إلى تعزيز وعي الأطفال وأسرهم بالمخاطر التي تمثلها الألغام الأرضية ومخلفات الحروب القابلة للانفجار والذخائر غير الآمنة. وشهدت الفعالية يومًا حافلًا بالأنشطة التفاعلية المتنوعة، شملت الألعاب والرسم والأنشطة التوعوية والأغاني والعروض المسرحية، وتمحورت جميعها حول قيم السلام والسلامة والحماية. كما أُتيحت للأطفال مساحة للتعبير عن تطلعاتهم نحو مستقبل أكثر أمانًا، حيث جسّدت أعمالهم الفنية وعروضهم معاني السلام والصمود، وحق كل طفل في أن ينشأ في بيئة آمنة. وشاركت السيدة أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنسقة المقيمة في ليبيا، الأطفال وأسرهم هذه المناسبة. عبر أنشطة عملية مبسطة تناسب فئاتهم العمرية، تعرّف الأطفال المشاركون—بمن فيهم 50 طفلاً من السودان وسوريا—على كيفية تحديد الأجسام المشبوهة، وأهمية الابتعاد عنها، وضرورة إبلاغ البالغين فور العثور عليها.وخلال حفل توزيع الجوائز، أكدت السيدة ريتشاردسون على الدور الحيوي لكلٍ من المدارس والفضاء الأسري في تعزيز الوعي وترسيخ سلوكيات السلامة لدى الأطفال، في ظل استمرار وجود مخلفات الحروب القابلة للانفجار والذخائر غير الآمنة. كما شددت على الأهمية البالغة لدور الأمهات والآباء في توجيه الأطفال إلى عدم لمس أو التقاط أي أجسام غريبة أو غير مألوفة قد يصادفونها أثناء اللعب في الفضاءات المفتوحة .وأشارت إلى أن الأطفال شكّلوا نحو ثلث ضحايا مخلفات الحرب المتفجرة في ليبيا خلال عام 2025، مما يبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز التوعية بالمخاطر ليس فقط داخل المدارس، بل أيضًا في المنازل. وأضافت أنه رغم انتهاء النزاعات، فإن خطر الذخائر المتفجرة والذخائر غير الآمنة لا يزال قائمًا، لا سيما في المناطق السكنية. كما نبهت إلى أن آثار هذه المخلفات لا تقتصر على الخسائر البشرية والإصابات الجسدية، بل تمتد لتشمل تداعيات نفسية عميقة تتطلب اهتمامًا خاصًا.وجددت السيدة ريتشاردسون التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الليبية، بما في ذلك المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، ومع الشركاء الوطنيين والدوليين، للتصدي لهذه المخاطر في مختلف أنحاء البلاد.وأختُتمت الفعالية بتوزيع الجوائز على الأطفال الفائزين في مسابقات الرسم، في أجواء احتفالية عكست روح الأمل والفرح، لتُسدل الستار على يومٍ مميز يحمل رسالة السلام والأمان.
1 / 5
قصة
٢٥ مايو ٢٠٢٦
الـشركاء الدوليون يؤكدون مواصلة دعم الأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا
انعقد الاجتماع السنوي الثاني لمجموعة دعم الأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا في طرابلس يوم 14 مايو، حيث أكد ممثلو عشر دول أن الأعمال المتعلقة بالألغام تشكل ركيزة أساسية لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار وبناء السلام المستدام في ليبيا، مجددين التزامهم بمواصلة دعم الجهود الوطنية الرامية إلى معالجة التلوث بمخلفات الحروب وتعزيز سلامة المدنيين في المناطق المتضررة بمختلف أنحاء البلاد. وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين دبلوماسيين وعسكريين من الاتحاد الأوروبي، ومصر، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وقطر، وجمهورية كوريا، وتونس، وتركيا، والمملكة المتحدة، وذلك بهدف تعزيز التنسيق الدولي وتوحيد الدعم المقدم لجهود مكافحة الألغام في ليبيا.واستضاف سفير إيطاليا لدى ليبيا، جيانلوكا ألبيريني، الاجتماع الثاني لمجموعة دعم الأعمال المتعلقة بالألغام، الذي عُقد في السفارة الإيطالية بطرابلس، وترأسه بالشراكة مع نائبة الممثل الخاص للأمين العام والمنسقة المقيمة في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون.وركزت المناقشات على التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية لمخلفات الحرب القابلة للانفجار، إضافة إلى مخاطر التخزين غير الآمن للذخائر، بما في ذلك التهديدات المستمرة التي تشكلها مستودعات الذخيرة الواقعة بالقرب من المناطق السكنيةعلى المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.وبحسب تقارير المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب، تم تحديد أكثر من 688 مليون متر مربع من المناطق المؤكدة أو المشتبه بتلوثها بمخلفات الحروب في مختلف أنحاء ليبيا منذ عام 2011، الأمر الذي لا يزال ينعكس سلباً على المناطق السكنية والأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية. ومنذ مايو 2020، تسببت حوادث الالغام والذخائر المتفجرة في سقوط 487 ضحية، بينهم 175 قتيلاً و312 مصاباً، من ضمنهم 87 طفلاً. وأكد المشاركون في الاجتماع على أهمية تكثيف التنسيق للحيلولة دون وقوع المزيد من المآسي الإنسانية الناجمة عن الذخائر المتفجرة في ليبيا. وأشار المشاركون كذلك إلى أن جهود مكافحة الألغام في ليبيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة، أبرزها محدودية القدرات الفنية، وصعوبات الوصول إلى بعض المناطق، إضافة إلى نقص التمويل مقارنة بحجم التلوث الناتج عن مخلفات الحروب في ليبيا.وعلى الرغم من تحرير وتسليم نحو 219 مليون متر مربع من الأراضي من خلال عمليات المسح والتطهير منذ وقف إطلاق النار عام 2020، إلا أن التلوث بمخلفات الحروب لا يزال يؤثر بشكل مباشر على المدنيين في عدد من المناطق، من بينها جنوب طرابلس، ومصراتة، وسرت، وغريان، ومزدة، وبنغازي، وطبرق، ومرزق، وسبها.وأكد المشاركون على أهمية ترسيخ الملكية الوطنية وتعزيز القيادة الليبية للأعمال المتعلقة بالألغام، إلى جانب ضمان استمرار الدعم الدولي لهذه الجهود التي تقودها ليبيا، من خلال بناء القدرات، وتعزيز التعاون الثنائي، ودعم المؤسسات الوطنية العاملة في مجالي مكافحة الألغام والإدارة الامنة للأسلحة والذخائر. كما شددوا على ضرورة تنسيق الجهود الدولية وتوحيد الرسائل والمواقف الداعمة، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية ويسهم في تعزيز فعالية الجهود الليبية بقيادة وطنية.وفي هذا السياق، شدد المشاركون على ضرورة منح قضايا مكافحة الألغام والإدارة الامنة للذخائر اهتمامًا أكبر ضمن أعمال مجموعة العمل الأمنية الدولية المنبثقة عن مسار برلين. وأشاد السفير ألبيريني بالجهود المبذولة للتصدي للتهديد الذي تمثله مخلفات الحرب القابلة للانفجار والذخائر المتفجرة في مختلف أنحاء البلاد، مشيدًا بالاستجابة لانفجار أغسطس 2025 في مدينة مصراتة، والتي قادها المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام بالتعاون مع شركائه وبدعم من بعثة الأمم المتحدة. وقد نجم الانفجار عناشتعال ذخائر غير مستقرة داخل مستودع ذخيرة يقع داخل منطقة سكنية مكتظة محدثاً انفجاراً هائلاً. وأسفر الحادث عن أضرار امتدت ضمن نطاق يتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلومترات، ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 21 شخصًا، فضلًا عن تضرر عدد من المباني التجارية والمنازل السكنية.وقال السفير ألبيريني: "لقد شهدنا في موقع الانفجار قدرًا كبيرًا من المهنية والكفاءة في تنفيذ عمليات إزالة المخلفات المتفجرة وأنشطة التوعية بمخاطر الذخائر غير المتفجرة”.كما استحضرت نائبة الممثل الخاص للأمين العام والمنسقة المقيمة السيدة ريتشاردسون رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بها لعام 2026 تحت شعار: " استثمروا في السلام، استثمروا في الأعمال المتعلقة بالألغام”، داعيةً إلى مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر الناجمة عن تخزين الذخائر داخل المناطق السكنية، وتعزيز حماية المدنيين، بمن فيهم الأطفال، وتسريع وتيرة التعافي والتنمية.وأضافت: "إن الأعمال المتعلقة بالألغام لا تمثل ضرورة إنسانية فحسب، بل تشكل أيضًا عاملًا أساسيًا لدعم الاستقرار، وتعزيز بناء السلام على المستوى المحلي، وتهيئة الظروف للعودة الآمنة للنازحين."
1 / 5
قصة
١٨ مارس ٢٠٢٦
في الكفرة رمضان يجمع الناس على مائدة واحدة
في أقصى الجنوب الشرقي من ليبيا، بالقرب من الحدود مع السودان وتشاد، تقع مدينة الكفرة؛ مدينة صحراوية لجأت إليها العديد من العائلات السودانية هرباً من الحرب والعنف في السودان.بالنسبة لمن يصلون وهم يحملون القليل ويجهلون ما ينتظرهم، غالباً ما تكون الكفرة المحطة الأولى في رحلة طويلة.خلال شهر رمضان، ومع غروب الشمس وتجمع العائلات على مائدة الإفطار، تتصاعد أبخرة الطعام من قدور كبيرة في مطبخ خيري بسيط أصبح مصدراً يومياً للتضامن.منذ أكثر من عامين، تواصل مبادرة مائدة الرحمن تقديم الوجبات، ليس فقط خلال رمضان، بل على مدار العام. وخلال هذا الشهر، يتم إعداد ما بين 40 إلى 50 وجبة يومياً، تكفي كل منها لنحو خمسة أشخاص، لتصل إلى ما بين 200 و250 شخصاً كل مساء على مائدة الإفطار.يقول أحمد خالد، وهو لاجئ سوداني فرّ من الحرب في مدينته، إن الدعم الذي وجده في الكفرة شكّل تجربته خلال النزوح:"كان المجتمع الليبي في الكفرة داعماً جداً، ليس فقط خلال رمضان. لقد رحبوا بنا وتعاملوا معنا كإخوة."ويتذكر محمد آدم لحظة وصوله دون أي شيء:"غادرنا السودان بسبب الحرب، ووصلنا إلى الكفرة دون أن نملك شيئاً. كان الناس هنا لطفاء ومرحبين وكريمين معنا. لن أنسى هذا الكرم أبداً. آمل أن يتعافى السودان قريباً لنقضي رمضان القادم مع عائلاتنا في الوطن."أما المتطوعون القائمون على المبادرة، فيرون أن عملهم ينبع من الإيمان والإنسانية:"رمضان هو شهر العطاء والتكافل والرحمة. يجب على الناس أن يدعموا بعضهم البعض، خاصة من عانوا كثيراً. نحاول أن نساعد قدر استطاعتنا، وندعو الله أن يمنّ عليهم بالشفاء وأن يشملنا جميعاً برحمته."في مدينة استقبلت بهدوء عائلات فارّة من النزاع، تظل مائدة الرحمن تذكيراً بأن التضامن يمكن أن يستمر حتى بعد الأزمات.في الكفرة، يتجلى رمضان في روح المشاركة والتكافل.
1 / 5
قصة
٠٨ مارس ٢٠٢٦
مكالمة أعادت الأمل
(في الصورة)تجلس فاطمة، 38 عاماً، بين ابنيها مهاب (8 سنوات) وعبد الرحيم (17 عاماً)، في مركز تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بطرابلس، حيث تستكمل العائلات استعداداتها الأخيرة قبل مغادرتها ليبيا عبر آلية العبور الطارئ إلى رواندا.في المكان، تصطف الحقائب قرب المقاعد، وتدور أحاديث خافتة بين العائلات المنتظرة. بعض الأطفال يلتصقون بآبائهم وأمهاتهم، بينما ينشغل الموظفون بإنهاء الإجراءات خطوة بعد أخرى.بالنسبة لفاطمة، لم يكن الطريق إلى هنا سهلاً.تستعيد ذكريات لا تفارقها: اليوم الذي تعرّض فيه منزل العائلة للقصف، حين فقدت شقيقها الأصغر أمام عينيها وأصيبت هي أيضاً. تقول إن تلك اللحظة غيّرت الكثير في حياتها، وتركت أثراً لا يمحوه الزمن.ومع تصاعد العنف في السودان، اضطرت فاطمة إلى الفرار مع طفليها في يوليو 2023. ومع النزوح، تفرّقت العائلة بين بلدان مختلفة؛ فوالدتها تقيم اليوم في مصر، وأحد إخوتها في تشاد، بينما بقي شقيقها الأكبر في السودان.كان ذلك الشقيق سندها الأكبر في أصعب الأيام.لكن في أكتوبر 2025، قُتل في مدينة الفاشر.تقول فاطمة بهدوء: “لم تكن حياتي سهلة… لكن بعدها جاءت مكالمة غيّرت كل شيء.”تتذكر جيداً اللحظة التي تواصلت فيها المفوضية معها لإبلاغها بأنها ستغادر.“كنت في الخارج”، تقول مبتسمةً وقد تلمع عيناها قليلاً. “عندما أخبروني أنني سأتمكن من السفر، لم أصدق. بكيت… كانت دموع فرح.”في ذلك اليوم، كانت المفوضية تستكمل إجراءات مغادرة 164 لاجئة ولاجئاً من النساء والرجال والأطفال المتجهين من ليبيا إلى رواندا عبر آلية العبور الطارئ.تقول فاطمة وهي تنظر إلى طفليها:
“أطفالي هم قوتي… كل ما أفعله من أجلهم.”يتنقل موظفو المفوضية بين العائلات، يشرحون الخطوات، ويجيبون عن الأسئلة الأخيرة، محاولين أن يجعلوا هذه اللحظات أكثر هدوءاً ووضوحاً.يقول أحد موظفي الحماية: “مرّ الناس بتجارب قاسية. لذلك من المهم أن يشعروا بأنهم يفهمون ما يحدث وأنهم يحظون بالدعم والاحترام.”وخلال الزيارة، التقت نائبة سفير مملكة هولندا، هيلين بارتمنز بعدد من العائلات، واستمعـت إلى قصصهم عن قرب: امرأة حامل، وأم تسافر مع بناتها الثلاث، وعائلة أخرى تحمل طفلها الصغير عثمان.وتقول: “عندما تستمع إلى الناس مباشرة، تدرك أن الأمر لا يتعلق بالأرقام. بل بأشخاص يحاولون أن يبدأوا من جديد بطريقة آمنة.”كما تابعت رئيسة بعثة المفوضية في ليبيا، كارمن صخر الاستعدادات في الساحة، حيث كانت الحقائب مصطفةً قرب أصحابها.وتقول: “عندما تنظر حولك، ترى حقائب كثيرة. لكن كل حقيبة تحمل حياة كاملة داخلها؛ ذكريات وخسارات وأملاً بما سيأتي. المهم أن تبدأ هذه الرحلة بكرامة وبحماية.”تقول فاطمة إنها مرّت بمحطات كثيرة غيّرت حياتها فجأة: فقدان والدها، ومغادرة بلدها، وخسارة شقيقها، ومحاولتها حماية طفليها بينما تفرقت العائلة بين البلدان.ومع كل ذلك، تبقى أمنيتها بسيطة.“أريد فقط حياة هادئة لأطفالي”، تقول.
“هذا كل ما أتمناه.”من بعيد، قد تبدو هذه الرحلات مجرد أرقام أو طرق على الخريطة. لكن هنا، تبدو مختلفة. تبدو مثل قصة فاطمة؛ امرأة فقدت الكثير، لكنها ما زالت تؤمن بأن الغد يمكن أن يكون أكثر أماناً.وأحياناً، يبدأ الأمل من جديد… بمكالمة هاتفية واحدة.آلية العبور الطارئ هي مبادرة إنسانية تتيح إجلاء اللاجئين وطالبي اللجوء الأكثر هشاشة من ليبيا إلى رواندا، حيث يحصلون على الحماية والمساعدة ريثما يتم إيجاد حلول دائمة مثل الاجلاء أو العودة الطوعية. ومنذ إطلاقها عام 2019، ساعدت هذه الآلية أكثر من 2700 شخص على الوصول إلى الأمان.
“أطفالي هم قوتي… كل ما أفعله من أجلهم.”يتنقل موظفو المفوضية بين العائلات، يشرحون الخطوات، ويجيبون عن الأسئلة الأخيرة، محاولين أن يجعلوا هذه اللحظات أكثر هدوءاً ووضوحاً.يقول أحد موظفي الحماية: “مرّ الناس بتجارب قاسية. لذلك من المهم أن يشعروا بأنهم يفهمون ما يحدث وأنهم يحظون بالدعم والاحترام.”وخلال الزيارة، التقت نائبة سفير مملكة هولندا، هيلين بارتمنز بعدد من العائلات، واستمعـت إلى قصصهم عن قرب: امرأة حامل، وأم تسافر مع بناتها الثلاث، وعائلة أخرى تحمل طفلها الصغير عثمان.وتقول: “عندما تستمع إلى الناس مباشرة، تدرك أن الأمر لا يتعلق بالأرقام. بل بأشخاص يحاولون أن يبدأوا من جديد بطريقة آمنة.”كما تابعت رئيسة بعثة المفوضية في ليبيا، كارمن صخر الاستعدادات في الساحة، حيث كانت الحقائب مصطفةً قرب أصحابها.وتقول: “عندما تنظر حولك، ترى حقائب كثيرة. لكن كل حقيبة تحمل حياة كاملة داخلها؛ ذكريات وخسارات وأملاً بما سيأتي. المهم أن تبدأ هذه الرحلة بكرامة وبحماية.”تقول فاطمة إنها مرّت بمحطات كثيرة غيّرت حياتها فجأة: فقدان والدها، ومغادرة بلدها، وخسارة شقيقها، ومحاولتها حماية طفليها بينما تفرقت العائلة بين البلدان.ومع كل ذلك، تبقى أمنيتها بسيطة.“أريد فقط حياة هادئة لأطفالي”، تقول.
“هذا كل ما أتمناه.”من بعيد، قد تبدو هذه الرحلات مجرد أرقام أو طرق على الخريطة. لكن هنا، تبدو مختلفة. تبدو مثل قصة فاطمة؛ امرأة فقدت الكثير، لكنها ما زالت تؤمن بأن الغد يمكن أن يكون أكثر أماناً.وأحياناً، يبدأ الأمل من جديد… بمكالمة هاتفية واحدة.آلية العبور الطارئ هي مبادرة إنسانية تتيح إجلاء اللاجئين وطالبي اللجوء الأكثر هشاشة من ليبيا إلى رواندا، حيث يحصلون على الحماية والمساعدة ريثما يتم إيجاد حلول دائمة مثل الاجلاء أو العودة الطوعية. ومنذ إطلاقها عام 2019، ساعدت هذه الآلية أكثر من 2700 شخص على الوصول إلى الأمان.
1 / 5
قصة
٠٣ فبراير ٢٠٢٦
هذه المرة، العودة مختلفة
في الصورة [حسّام وعائلته في مركز جُغُرثا الطبي، بعد استكمال الفحوصات الطبية استعدادًا لرحلة عودتهم الطوعية إلى سوريا. المفوضية/ أمل البرغوثي] لفترة طويلة، لم تسمح مها لنفسها ولا لعائلتها أن تفكّر كثيراً في فكرة العودة إلى الوطن.
كانت الحياة تُدار يوماً بيوم، وكان هناك دائماً ما هو أكثر إلحاحاً من التفكير في الغد.مها، 43 عاماً، وأم لستة أطفال. غادرت مع عائلتها سوريا قبل أكثر من عقد، حين جعلت الحرب البقاء مستحيلاً، وحين لم يعد ممكناً حماية الأطفال.تقول: «كنا خائفين طوال الوقت، خصوصاً على أولادنا».لكن مغادرة سوريا لم تعنِ الوصول إلى الاستقرار.
بل كانت بداية سنوات طويلة من التنقّل والبدايات المتكررة. عاشت العائلة أولاً في مصر، ثم في ليبيا، تبحث في كل محطة عن عمل، عن بيت، وعن طريقة تضمن لأطفالها الاستمرار في التعليم.حسّام، الأب، يتحدث عن تلك السنوات بوصفها محاولة دائمة للحفاظ على تماسك العائلة، رغم كل القلق الذي كان يرافقهميقول: «الاستقرار هو الأهم. كنا ننتقل من مكان إلى آخر، وكل ما أردناه هو حياة كريمة لأولادنا».في عام 2023، وصلت العائلة إلى ليبيا، وبدأت شيئاً فشيئاً تستعيد توازنها. لم يكن الأمر سهلاً؛ ديون تراكمت، وخسارات قديمة لم تغب عن الذاكرة، لكنهم وجدوا من وقف إلى جانبهم.يقول حسّام: «لم نشعر أننا غرباء. الناس وقفوا معنا. ليبيا أصبحت جزءاً من قصتنا، وليس من السهل وداعها. لكن هذه المرة مختلفة… نحن عائدون إلى الوطن».بالنسبة للأطفال، تحمل فكرة العودة معاني مختلفة.
بعضهم غادر سوريا وهو صغير جداً، وآخرون وُلدوا خارجها، ولا يعرفونها إلا من خلال الحكايات.تسنيم، 24 عاماً، كانت طفلة حين غادرت سوريا، لكنها تقول إن الرابط لم ينقطع يوماً.تقول:
«أشعر بانتماء كبير. أريد أن أتابع تعليمي. حلمي أن أصبح طبيبة، وأن أدرس في جامعة دمشق».واليوم، بينما تستعد العائلة للعودة، سيزور بعض الأطفال سوريا للمرة الأولى. كل ما يعرفونه عنها هو ما سمعوه من والديهم: عن الحي، عن الأقارب، وعن حياة توقفت، لكنها لم تُنسَ.أما مها، فأمنيتها بسيطة وواضحة.تقول:
«أمنيتي الوحيدة أن يكون أولادي بخير. أن يُكملوا تعليمهم، وأن يعوّضهم الله عن السنوات الصعبة».تدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذه العودة الطوعية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية، لضمان أن تتم عودة العائلات التي تختار الرجوع إلى ديارها بشكل آمن، وبكرامة، وعلى أساس قرار حرّ ومستنير.
كانت الحياة تُدار يوماً بيوم، وكان هناك دائماً ما هو أكثر إلحاحاً من التفكير في الغد.مها، 43 عاماً، وأم لستة أطفال. غادرت مع عائلتها سوريا قبل أكثر من عقد، حين جعلت الحرب البقاء مستحيلاً، وحين لم يعد ممكناً حماية الأطفال.تقول: «كنا خائفين طوال الوقت، خصوصاً على أولادنا».لكن مغادرة سوريا لم تعنِ الوصول إلى الاستقرار.
بل كانت بداية سنوات طويلة من التنقّل والبدايات المتكررة. عاشت العائلة أولاً في مصر، ثم في ليبيا، تبحث في كل محطة عن عمل، عن بيت، وعن طريقة تضمن لأطفالها الاستمرار في التعليم.حسّام، الأب، يتحدث عن تلك السنوات بوصفها محاولة دائمة للحفاظ على تماسك العائلة، رغم كل القلق الذي كان يرافقهميقول: «الاستقرار هو الأهم. كنا ننتقل من مكان إلى آخر، وكل ما أردناه هو حياة كريمة لأولادنا».في عام 2023، وصلت العائلة إلى ليبيا، وبدأت شيئاً فشيئاً تستعيد توازنها. لم يكن الأمر سهلاً؛ ديون تراكمت، وخسارات قديمة لم تغب عن الذاكرة، لكنهم وجدوا من وقف إلى جانبهم.يقول حسّام: «لم نشعر أننا غرباء. الناس وقفوا معنا. ليبيا أصبحت جزءاً من قصتنا، وليس من السهل وداعها. لكن هذه المرة مختلفة… نحن عائدون إلى الوطن».بالنسبة للأطفال، تحمل فكرة العودة معاني مختلفة.
بعضهم غادر سوريا وهو صغير جداً، وآخرون وُلدوا خارجها، ولا يعرفونها إلا من خلال الحكايات.تسنيم، 24 عاماً، كانت طفلة حين غادرت سوريا، لكنها تقول إن الرابط لم ينقطع يوماً.تقول:
«أشعر بانتماء كبير. أريد أن أتابع تعليمي. حلمي أن أصبح طبيبة، وأن أدرس في جامعة دمشق».واليوم، بينما تستعد العائلة للعودة، سيزور بعض الأطفال سوريا للمرة الأولى. كل ما يعرفونه عنها هو ما سمعوه من والديهم: عن الحي، عن الأقارب، وعن حياة توقفت، لكنها لم تُنسَ.أما مها، فأمنيتها بسيطة وواضحة.تقول:
«أمنيتي الوحيدة أن يكون أولادي بخير. أن يُكملوا تعليمهم، وأن يعوّضهم الله عن السنوات الصعبة».تدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذه العودة الطوعية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية، لضمان أن تتم عودة العائلات التي تختار الرجوع إلى ديارها بشكل آمن، وبكرامة، وعلى أساس قرار حرّ ومستنير.
1 / 5
قصة
٠٢ فبراير ٢٠٢٦
شباب ليبيا يقودون الطريق في : EcoVision 2026 تحدٍ وطني يحوّل الابتكار المناخي إلى عمل فعلي
تقدّم الشباب من مختلف أنحاء ليبيا خلال شهر يناير بأفكار وحلول جريئة لأحد أكثر التحديات إلحاحًا في العالم: تغيّر المناخ. ومن خلال مسابقة EcoVision: تحدي الابتكار البيئي للشباب الليبي 2026، حوّل مبتكرو الشباب المخاطر البيئية إلى فرص، مؤكدين أن مسار ليبيا نحو الاستدامة لن يُرسم بالسياسات وحدها، بل أيضًا بإبداع الشباب وعزيمته. وبتنسيق ودعم من الأمم المتحدة في ليبيا، مكّن برنامجتحدب الابتكار البيئي EcoVision 2026 روّاد الأعمال الشباب في المجال البيئي من خلال تدريب عملي، وإرشاد متخصص، وتمويل أولي، لتقليص الفجوة بين الأفكار والتطبيق العملي. تقدّم أكثر من 300 شابة وشاب للمشاركة في التحدي الوطني. وبعد عملية اختيار تنافسية، اجتمع المشاركون الذين تم اختيارهم في ورش عمل مكثفة ومسابقات أُقيمت في بنغازي (13–14 يناير)، وسبها (18–19 يناير)، وطرابلس (25–26 يناير). واللافت أن أكثر من 30 في المئة من المتقدمين كانوا من الشابات، ما يؤكد الدور المتنامي وغير القابل للتراجع للمرأة الليبية في الابتكار وريادة الأعمال المناخية. وبينما لا يزال هذا الدور بحاجة إلى دعم ورعاية، فإن الاتجاه واضح والإرادة قوية. وطوّر المشاركون حلولًا متجذرة في الواقع الليبي، شملت مجالات متنوعة كالزراعة الذكية مناخيًا، ومشاريع الاقتصاد الدائري، وأدوات رقمية لترشيد استهلاك المياه، بما يبرز كيف يمكن للابتكار المحلي أن يعزّز الصمود الوطني. "ثروة ليبيا الحقيقية ليست فقط تحت أرضها، بل هي حاضرة في هذه القاعة اليوم"، كما قالت السيدة أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، في كلمتها في اليوم الختامي بطرابلس. .رحلة عبر البلاد: من الرؤية إلى التنفيذ انطلقت مسيرة EcoVisionتحدي الابتكار البيئي من بنغازي، حيث شارك شباب من المنطقة الشرقية في يومين من التعلم التفاعلي والعروض التقديمية. وشملت أفكارهم أنظمة ري مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وروبوتات للتعليم البيئي، وشركات ناشئة خضراء تركز على استعادة التنوع البيولوجي. وتم منح أربع فرق تمويلًا أوليًا، مع استمرار الدعم لتنفيذ مشاريعها. "أتاحت لنا هذه المبادرة فرصة صقل أفكارنا، واكتساب خبرات قيّمة، وتحويلها إلى حلول أعمال مستدامة"، قال أحد اعضاء الفرق الفائزة. "لقد وفّر EcoVision فرصًا حقيقية لإحداث أثر إيجابي على بيئتنا، وألهمنا لقيادة التغيير." في سبها، أصبح EcoVision محفّزًا للابتكار في جنوب ليبيا. وابتكر المشاركون حلولًا ذكية مناخيًا تتناسب مع الضغوط البيئية الفريدة للمنطقة، شملت أنظمة ذكية لكشف التسربات، ومبادرات محلية لمعالجة الأغذية لتعزيز الأمن الغذائي، وأدوات ري مؤتمتة. وحصلت ثلاث فرق على تمويل أولي. "على الرغم من أن البرنامج استمر يومين فقط، إلا أنه كان من أكثر الورش تأثيرًا"، حسب افادة أحد المشاركين الشباب. مضيفاً، عزّزنا العديد من المهارات الريادية التي ستساعدنا على توسيع مشاريعنا. فرص كهذه نادرة في الجنوب." أما المحطة الختامية في طرابلس، فقد جمعت ثمانية فرق مدرجة في القائمة القصيرة، قدّمت مشاريعها أمام لجنة من الخبراء والمختصين، من بينهم ممثلون عن المؤسسات الوطنية، ووكالات الأمم المتحدة، والقطاع الخاص، والمجتمع الدبلوماسي. وشملت المشاريع الفائزة روبوتًا زراعيًا موجّهًا بالذكاء الاصطناعي للحد من الهدر وزيادة الإنتاج؛ ومنصة لإعادة توزيع فائض الغذاء للحد من الهدر وتعزيز الأمن الغذائي؛ ومفرخًا لأسماك البلطي يهدف إلى إحياء الاستزراع المائي المحلي وخلق فرص عمل. "منحنا تحدي الابتكار البيئي EcoVision فرصة مميزة للتواصل المباشر مع صانعي القرار والدبلوماسيين وقادة القطاع الخاص. وساعدتنا هذه النقاشات على فهم كيفية تحويل أفكارنا من مفاهيم إلى شراكات حقيقية،" كما أضاف أحد الفرق الفائزة. وفي تأملها لهذه الرحلة الوطنية، قالت نائبة الممثلة الخاصة: "لم تكن هذه مجرد رحلة بين المدن، بل كانت رحلة كاشفة عن القدرات الهائلة، والإبداع، والإصرار الذي يتمتع به شباب ليبيا." مواءمة الرؤية مع الدعم: بناء منظومة للاستدامة يُعد نظام الإحالة أحد أبرز الابتكارات في EcoVision 2026، إذ صُمم لضمان استمرار الدعم بعد انتهاء الفعالية. ومن خلال نهج منسّق، سيتم ربط المشاركين ببرامج وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة وفرص تمويل مستقبلية، بما يساعد الأفكار الواعدة على التحول إلى حلول قابلة للتوسع. "بالنسبة للأمم المتحدة في ليبيا، لا يُعد الشباب مجرد مستفيدين من التغيير، بل شركاء في صناعته"، أكدت السيدة ريتشاردسون، داعية الشباب إلى تقديم أفكارهم، ومضيفة: "ستقابل الأمم المتحدة وشركاؤها هذه الأفكار بالتزام راسخ بدعم نموكم وقيادتكم ونجاحكم." ويدعم هذا النهج مباشرة إطار التعاون من أجل التنمية المستدامة للأمم المتحدة في ليبيا، من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة، والقدرة على الصمود البيئي، والمشاركة الفاعلة للشباب. ما التالي: غرس بذور المستقبل رغم اختتام جولة EcoVision في المدن الثلاث، فإن أثرها بدأ للتو في التبلور. ففي الأشهر المقبلة، سيتم صرف المنح الأولية ومتابعتها، واستمرار علاقات الإرشاد، وإحالة المشاريع ذات الإمكانات العالية للتوسع عبر شراكات مؤسسية. وتبحث الأمم المتحدة في ليبيا وشركاؤها حاليًا سبل إضفاء الطابع المؤسسي على EcoVision كمنصة وطنية، تتيح لعدد أكبر من الشابات والشبان قيادة العمل المناخي في مختلف أنحاء البلاد. ومع تسريع ليبيا لمسارها نحو الاستدامة، لا يكتفي هؤلاء الشباب بتخيّل المستقبل، بل يعملون على بنائه. واختتمت السيدة ريتشاردسون كلمتها بالقول: "دعوا تحدي الابتكار البيئي EcoVision يصبح جزءًا من مستقبل ليبيا"، تحدي الابتكار البيئي لا ينتهي هنا. هذه مجرد البداية."
1 / 5
بيان صحفي
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
الأمم المتحدة في ليبيا تطلق فريق الشباب الاستشاري لدعم أولويات الشباب
ويشارك في البرنامج اثنا عشر شابة وشاباً من مختلف أنحاء ليبيا، جرى اختيارهم للدورة الافتتاحية لفريق الشباب الاستشاري، التي تمتد من أبريل 2026 إلى مارس 2027. ويجتمع أعضاء الفريق في طرابلس للانطلاق الرسمي لأعمالهم ضمن هذه الدورة. وخلال اليومين، سيتلقى المشاركون تعريفاً شاملاً بأدوارهم ومسؤولياتهم، وإطار المساءلة، والمعايير الأخلاقية، إضافة إلى سبل تنفيذ مشاركة شبابية فعّالة ومؤثرة. ويُعد فريق الشباب الاستشاري منصة تشاورية تجمع شباباً من مناطق وخلفيات متنوعة، بهدف تقديم رؤى شبابية منظمة ومستقلة تُسهم في إثراء تحليلات الأمم المتحدة وجهودها في مجال المناصرة وبرامجها في ليبيا. وعلى الرغم من أن أعضاء الفريق متطوعون وليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، ولا يمثلون كياناتها أو يتحدثون باسمها، فإنهم سيساهمون في دعم وتعزيز مشاركة الشباب ضمن عمل الأمم المتحدة في ليبيا، كما سيجتمعون بانتظام طوال فترة الدورة. وقالت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون: " يمثل الشباب في ليبيا مصدراً أساسياً لتوليد الأفكار والقيادة والحلول من أجل مستقبل البلاد. ويوفر فريق الشباب الاستشاري منصة مهمة تضمن إدماج أصوات الشباب في تشكيل انخراط الأمم المتحدة وبرامجها في ليبيا." ويعكس أعضاء فريق الشباب الاستشاري تنوع المجتمع الليبي. كما يتمتع أعضاؤه بخلفيات مهنية ومجتمعية واسعة تشمل القيادة الشبابية، وبناء السلام، والتعليم، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتصالات، والعمل المجتمعي، إلى جانب التزام واضح بمبادئ الشمول والتنوع، بما في ذلك تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة. وخلال فترة عمله، سيقدم فريق الشباب الاستشاري رؤى تستند إلى التجارب المعيشة للشباب، وسيدعم جهود الأمم المتحدة في ليبيا على مدار العام. ويعكس فريق الشباب الاستشاري التزام الأمم المتحدة بتعزيز مشاركة الشباب في جهود السلام والتنمية، بما يتوافق وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2250 (2015). وتحظى هذه المبادرة بدعم من حكومة إيطاليا من خلال المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، وبمساهمات من بعثة الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها ذات الصلة.
1 / 5
بيان صحفي
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
فريق الشباب الاستشاري - ألأمم المتحدة في ليبيا
عن فريق الشباب الاستشاري يُعد فريق الشباب الاستشاري مجموعة تشاورية أُنشئت في إطار الأمم المتحدة في ليبيا، ويعمل كمنصة لتقديم وجهات نظر شبابية منظمة ومستقلة تُسهم في إثراء تحليلات الأمم المتحدة وجهودها في مجال المناصرة وبرامجها. ويجمع الفريق شابات وشباناً من مختلف أنحاء ليبيا، بما يضمن تمثيلاً متنوعاً للتجارب المعيشة والأولويات والأفكار الشبابية. وقد صُمم دور الفريق ليكفل أن تنعكس أصوات الشباب وتجاربهم بصورة متسقة وأخلاقية ومسؤولة في انخراط الأمم المتحدة في ليبيا. ماذا يفعل فريق الشباب الاستشاري؟ يقدم فريق الشباب الاستشاري مشورة مستقلة وغير ملزمة للأمم المتحدة في ليبيا من خلال فريق العمل المعني بالشباب، الذي يجمع كيانات الأمم المتحدة العاملة على القضايا المتعلقة بالشباب. ومن خلال الحوار والمشاورات والمساهمات المكتوبة والشفوية، يقدّم الفريق وجهات نظر عملية مستندة إلى رؤى الشباب حول القضايا التي تؤثر في الشباب في مختلف أنحاء ليبيا. ويستند أعضاء فريق الشباب الاستشاري إلى خبراتهم المهنية وانخراطهم مع المجتمعات المحلية وشبكات الشباب على مستوى البلاد. ويتمثل دورهم التطوعي في دعم وإثراء عمل الأمم المتحدة، وليس في تنفيذ البرامج؛ أو تمثيل الأمم المتحدة؛ أو التحدث باسمها. ما هو فريق الشباب الاستشاري، وما الذي لا يمثله؟ فريق الشباب الاستشاري هو: هيئة تشاورية واستشارية منصة لتبادل وجهات نظر شبابية متنوعة وشاملة آلية منظمة تتماشى مع معايير الأمم المتحدة وقيمها فريق الشباب الاستشاري ليس: منظمة شبابية أو حركة شبابية هيئة لصنع القرار مجموعة تمثل الأمم المتحدة أو تتحدث باسمها ولا يُعد أعضاء فريق الشباب الاستشاري موظفين أو متعاقدين مع الأمم المتحدة. فهم يعملون بصفة استشارية مستقلة، ولا يمثلون الأمم المتحدة في المناسبات العامة أو الرسمية. القيم والمعايير يسترشد عمل فريق الشباب الاستشاري بالقيم والمعايير الأساسية للأمم المتحدة، بما في ذلك: السلوك المهني والتصرف الأخلاقي المساءلة والشفافية السرية وحماية البيانات الحماية والوقاية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين وتُعد هذه المعايير أساسية لحماية المجتمعات المحلية، والحفاظ على مصداقية الفريق، وضمان سلامة جميع الأعضاء ونزاهة عملهم. فريق الشباب الاستشاري يتألف فريق الشباب الاستشاري 2026-2027 من 12 شابة وشاباً من المناطق الغربية والشرقية والجنوبية في ليبيا. ويعكس الفريق تنوع البلاد، إذ ينتمي أعضاؤه إلى مجموعة واسعة من الخلفيات المهنية والمدنية، بما في ذلك القيادة الشبابية، وبناء السلام، والتعليم، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتصالات، والعمل المجتمعي. وقد أطلق الفريق دورته الاستشارية من خلال برنامج تعريفي حضوري عُقد في طرابلس في أبريل 2026. كيف يساهم فريق الشباب الاستشاري في عمل الأمم المتحدة في ليبيا؟ ينقل فريق الشباب الاستشاري إلى عمل الأمم المتحدة وجهات نظر واقعية وآنية مستندة إلى تجارب الشباب في مختلف أنحاء ليبيا. ومن خلال مساهماته، يساعد الفريق على: تعزيز التحليل والمناصرة من خلال ضمان انعكاس واقع الشباب وأولوياتهم إثراء تصميم البرامج والمبادرات التي تؤثر في الشباب تعزيز مشاركة شبابية أكثر جدوى وشمولاً واتساقاً مع المعايير الأخلاقية دعم وتعزيز الروابط بين شبكات الشباب في مختلف أنحاء ليبيا ومن خلال ذلك، يُسهم فريق الشباب الاستشاري في جعل انخراط الأمم المتحدة في ليبيا أكثر استجابة وملاءمة وارتباطاً بتجارب الشباب. ويأتي إنشاء فريق الشباب الاستشاري في إطار الالتزام الأوسع للأمم المتحدة بتعزيز مشاركة الشباب في جهود السلام والتنمية، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2250 (2015) . لمزيد من المعلومات حول مشاركة الشباب وعمل الأمم المتحدة في ليبيا، يُرجى متابعة قنوات التواصل الرسمية للأمم المتحدة في ليبيا.
1 / 5
بيان صحفي
١٢ يناير ٢٠٢٦
مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يصدر التقرير الأول حول ديناميكيات الاتجار بالمخدرات في ليبيا وفي أنحاء شمال أفريقيا
أصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقريراً بحثياً الأول من نوعه بعنوان "ديناميكيات الاتجار بالمخدرات في ليبيا وفي أنحاء شمال أفريقيا: الاتجاهات والآثار،" والذي يقدم لمحة شاملة على أحدث التطورات والاتجاهات الناشئة في مجال الاتجار بالمخدرات التي تؤثر على ليبيا والمنطقة. وقد أُطلق التقرير في طرابلس خلال فعالية استضافها مكتب النائب العام الليبي، بحضور ممثلين عن المؤسسات الوطنية والسلك الدبلوماسي في ليبيا. ويقدم التقرير تحليلاً مفصلاً لديناميكيات الاتجار بالمخدرات في ليبيا خلال الفترة من 2020 إلى 2024، واضعاً الاتجاهات الوطنية في إطارها الإقليمي الأوسع. كما يسلط الضوء على أنماط الاتجار المتغيرة، ويوفر خط أساس لمتابعة تطور هذه الاتجاهات مستقبلاً.وتشير أبرز النتائج إلى وجود الارتباط بين الاتجار بالمخدرات والسياق الأمني في ليبيا؛ وإلى تنامي دور البلاد كمحطة عبور للمخدرات المتجهة إلى أسواق المنطقة؛ إضافة إلى ارتفاع معدلات استخدام المخدرات محلياً – ولا سيما المواد الاصطناعية – وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية واجتماعية وأمنية. كما يقدم التقرير معلومات حول مسارات تهريب المخدرات، بما في ذلك مرور الكوكايين عبر ليبيا في طريقه إلى الشرق الأوسط وأوروبا، ووصول المخدرات الاصطناعية إلى شمال أفريقيا ومناطق أخرى من القارة. وفي عام 2024 وحده، قُدّرت القيمة السوقية لمضبوطات الكوكايين المسجلة في ليبيا بما يتراوح بين 3.7 ملايين دولار أمريكي و7.8 ملايين دولار أمريكي (وتعكس هذه الأرقام المضبوطات المسجلة فقط، ما يعني أن القيمة الإجمالية الفعلية قد تكون أعلى).وتهدف توصيات السياسات الواردة في التقرير إلى دعم الجهود الوطنية والدولية الجارية، بما في ذلك تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الليبية لمكافحة المخدرات التي تم اعتمادها حديثاً. وتشجع هذه التوصيات على مواصلة التعاون واتباع نهج منسق لمعالجة التحديات العابرة للحدود، بما يتماشى مع مبدأ المسؤولية المشتركة.وقد أدى إن التهديد المتزايد الناجم عن الاتجار بالمخدرات واستخدامها في المنطقة العربية، كما وثقه تقرير المخدرات العالمي، إلى تجدد الاهتمام وتعزيز الزخم نحو التعاون الإقليمي في مجال مكافحة المخدرات، بما في ذلك من خلال تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية والاستجابات المنسقة.أوضح السيد الدكتور امحمد سعيد زيدان، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي: "إن تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، في إطار الشراكة والمسؤولية المشتركة، يظل الركيزة الأساسية لمواجهة ديناميكيات الاتجار بالمخدرات، خاصة في المناطق التي تشهد تحديات أمنية وتنموية متداخلة، مثل ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا. إن مسؤوليتنا اليوم جماعية، وتفرض علينا العمل بروح الشراكة والتكامل، إدراكًا بأن أمن ليبيا واستقرار شمال أفريقيا يشكلان جزءًا لا يتجزأ من الأمن الإقليمي والدولي، وأن بناء استراتيجيات فعّالة ومستدامة لمكافحة الاتجار بالمخدرات يتطلب إرادة سياسية واضحة، ورؤية شاملة توازن بين متطلبات الأمن وضرورات التنمية وحماية الإنسان."وصرّح المستشار عبدالباسط شهران، وكيل النيابة العامة المكلف بملف مكافحة المخدرات في ليبيا: " بأنَّ مركزَ البحوثِ الجنائيةِ و التدريبِ المُلحَقَ بمكتبِ النائبِ العام، يدعو مكتبَ الأممِ المتحدةِ المعنيِّ بالمخدراتِ و الجريمة، و الشركاءَ الدوليينَ إلى النظر في جعلِ قُبَّتهِ مظلةً لمركزٍ إقليميٍّ يجمعُ الخبراتِ البحثيةَ، و المتخصصينَ في مجالاتِ العدالةِ و إنفاذِ القانونِ و الأمنِ؛ لدعمِ تصميمِ سُبلِ استجابةٍ مُنسَّقةٍ متوازنةٍ قائمةٍ على الأدلة، و تعزيزِ دورِ المركزِ في النهوضِ بخدمةِ المجتمع؛ تحقيقاً للأمنِ و التنمية."كما أفادت السيدة أولريكا رتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا: "إن الاتجار بالمخدرات ليس مجرد قضية تتعلق بالعدالة الجنائية، بل يشكل أيضاً تهديداً مباشراً للسلم والأمن، ولسيادة القانون، ولسلطات الدولة. فالعائدات غير المشروعة الناتجة عن هذه التجارة تغذي شبكات الجريمة المنظمة، وتقوض المؤسسات، وتطيل أمد عدم الاستقرار. ويوفر هذا التقرير الأدلة اللازمة لإرشاد العمل الوطني وتعزيز الانخراط الدولي، بما في ذلك على مستوى مجلس الأمن."قالت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والمخدرات والمخدرات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يؤكد هذا التقرير على أهمية الاستجابة لتحدي المخدرات من خلال نهج متوازن وشامل يعالج جانبي العرض والطلب، ويستند إلى الأدلة والشراكات القوية. يلتزم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدعم ليبيا والمنطقة في تعزيز جمع البيانات وتحليلها، وتحسين استجابات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية، وتوسيع خدمات الوقاية والعلاج والتعافي. فقط من خلال العمل الوطني والإقليمي المنسق يمكننا تقليل الأضرار الناتجة عن الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة بفعالية مع تعزيز الاستقرار والصحة وسيادة القانون."يمكن الاطلاع على التقرير البحثي عبر الرابط التالي:تقرير ديناميكيات الاتجار بالمخدرات في ليبيا وأنحاء شمال أفريقيا: الاتجاهات والآثار * *** *لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقياالبريد الإلكتروني: unodc-egyptfieldoffice@un.org
1 / 5
بيان صحفي
١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
ليبيا تُحيي اليوم الدولي لمكافحة الفساد بإطلاق المرحلة الثانية من المشروع المموّل من الاتحاد الأوروبي لمكافحة الفساد وغسل الأموال، والمنفَّذ من قِبل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة
أحيت ليبيا اليوم الدولي لمكافحة الفساد بإطلاق المرحلة الثانية من المشروع المموّل من الاتحاد الأوروبي بعنوان: «بناء القدرات الوطنية في ليبيا لمنع ومكافحة الفساد وغسل الأموال». وينفَّذ المشروع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال مكتب برامجه في ليبيا، وبالشراكة مع اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025-2030) بهيئة الرقابة الإدارية، بهدف تعزيز قدرة المؤسسات الليبية على الوقاية من الفساد ورصده والتحقيق فيه والتصدي للجرائم المالية.
في هذا السياق قام بالتوقيع على إطلاق المرحلة الثانية من المشروع السيد إبراهيم عبد الكريم على رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025–2030) ومدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ليبيا الدكتور طارق سونان، حيث تم التوقيع خلال إحياء هيئة الرقابة الإدارية اليوم الدولي لمكافحة الفساد بحضور أكثر من 500 ممثل وطني وإقليمي ودولي، كما تزامن حفل الإطلاق أيضا انعقاد اجتماع الخبراء الإقليمي لمدة يومين في طرابلس بحضور ممثلين عن الهيئات الرقابية ومكافحة الفساد من دولة ليبيا، والأردن، والجزائر، والمغرب، وكذا خبراء دوليين من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويتيح الاجتماع مناقشة المشاركون للتنفيذ الفعّال للاستراتيجيات الوطنية للرقابة ومكافحة الفساد، مع تركيز خاص على الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025–2030)، وكذا تسليّط الضوء على أفضل الممارسات الإقليمية والدولية لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، بما يشمل التنسيق الفعّال بين الجهات، وتقديم إرشادات حول تطوير الاستراتيجيات الوطنية ومتابعتها وتقييمها وإعداد التقارير عنها.وفي هذا السياق، صرّح السيد عبد الحميد الدبيبة، رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية: "لقد تُوِّج التعاون بين الجهات التنفيذية والهيئات الرقابية في ليبيا بوضع وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025-2030). وتجسّد هذه الجهود الإرادة السياسية القوية والإيمان بالدور الجوهري للهيئات الرقابية في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة."
وأكد الدكتور محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة: "إن تطوير إدارة عامة حديثة ينبغي أن يدعمه التحول الرقمي والمعاملات الشفافة بين الحكومة والمواطنين للوقاية من الفساد. وفي هذا السياق، يلتزم المجلس الأعلى للدولة بدعم عملية الإصلاح المؤسسي وتوفير بيئة تشريعية تدعم استقلالية الهيئات الرقابية بما يضمن فعالية ولايتها في مكافحة الفساد، بما يسهم في بناء دولة قوية."
وأوضح السيد عبد الله قادربوه، رئيس هيئة الرقابة الإدارية: "كانت ليبيا من أوائل الدول التي وقّعت وصادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وقد عملنا بلا كلل لتنفيذ أحكامها على المستويين المؤسسي والتشريعي، من خلال تطوير قوانين مكافحة الفساد والشفافية، وإنشاء هيئة الرقابة الإدارية الموكلة بمكافحة جميع أشكال الفساد وإدماج مبادئ النزاهة، بما في ذلك حفظ وصون المال العام وضمان الوصول الشفّاف إلى المعلومات."
وصرّح السيد نيكولا أورلاندو، سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا:" يقف الاتحاد الأوروبي بثبات إلى جانب المؤسسات الرائدة والمجتمع المدني في مكافحة الفساد، وهو تحدٍ يمتد عبر الأجيال، فضلاً عن تعزيز الشفافية والمساءلة وسيادة القانون في أنحاء البلاد. وتُعدّ الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد ضرورية في هذا الصدد، إذ تجمع كل الجهود بصورة شاملة ومنظمة لضمان تقارب المبادرات ذات الصلة نحو المصالح الوطنية. ويشرّف الاتحاد الأوروبي أن يشهد إطلاق هذا المشروع والمدعوم من قبله لتعزيز القدرات الوطنية لمكافحة الفساد وغسل الأموال في ليبيا."كما أفادت السيدة أولريكا رتشاردسون نائبة الممثل الخاص للأمين العام في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا: "تظلّ الأمم المتحدة ملتزمةً تمامًا بدعم ليبيا في بناء نظم حوكمة اقتصادية قوية، وتعزيز آليات الرقابة، وتدعيم القدرات الوطنية لمنع الفساد ومكافحته. وتُعدّ هذه الإصلاحات ضرورية لاستعادة ثقة الجمهور وتعزيز الاستقرار والازدهار الذي يستحقه جميع الليبيين."وجدّدت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا التأكيد قائلة: “الفساد تحدٍ عالمي، غير أن أنجع الحلول تُبنى على المستوى الوطني عبر قيادة قوية وتعاون فعّال. وقد استفاد من شراكتنا الممتدة مع ليبيا أكثر من 600 مسؤول وممثل، من بينهم اعضاء التحقيق ومدعين العامون ومسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون ومحللون ماليون وأكاديميون وشباب، بما عزّز مهاراتهم في مكافحة الفساد والجرائم المالية وترسيخ مبادئ النزاهة".
تهدف المرحلة الثانية إلى المزيد من تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية على كشف قضايا الفساد وغسل الأموال، والتحقيق فيها، والبتّ فيها قضائيًا. كما ستعزّز التدابير الوقائية ضد الجرائم المالية، وتوسّع الجهود لإشراك الشباب الليبي في تحديد الممارسات الفاسدة والإبلاغ عنها، وتعزيز السلوك الأخلاقي في مجالي الأعمال والمجتمع. وعلى مدى الثلاث سنوات المقبلة، سيعمل المشروع على تعزيز الشفافية والنزاهة في الإدارة العامة، وتقوية القدرات التشغيلية والقانونية لمكافحة الفساد وغسل الأموال، وتعميق التعاون الوطني والإقليمي والدولي للتصدي للجرائم المالية العابرة للحدود
في هذا السياق قام بالتوقيع على إطلاق المرحلة الثانية من المشروع السيد إبراهيم عبد الكريم على رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025–2030) ومدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ليبيا الدكتور طارق سونان، حيث تم التوقيع خلال إحياء هيئة الرقابة الإدارية اليوم الدولي لمكافحة الفساد بحضور أكثر من 500 ممثل وطني وإقليمي ودولي، كما تزامن حفل الإطلاق أيضا انعقاد اجتماع الخبراء الإقليمي لمدة يومين في طرابلس بحضور ممثلين عن الهيئات الرقابية ومكافحة الفساد من دولة ليبيا، والأردن، والجزائر، والمغرب، وكذا خبراء دوليين من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويتيح الاجتماع مناقشة المشاركون للتنفيذ الفعّال للاستراتيجيات الوطنية للرقابة ومكافحة الفساد، مع تركيز خاص على الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025–2030)، وكذا تسليّط الضوء على أفضل الممارسات الإقليمية والدولية لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، بما يشمل التنسيق الفعّال بين الجهات، وتقديم إرشادات حول تطوير الاستراتيجيات الوطنية ومتابعتها وتقييمها وإعداد التقارير عنها.وفي هذا السياق، صرّح السيد عبد الحميد الدبيبة، رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية: "لقد تُوِّج التعاون بين الجهات التنفيذية والهيئات الرقابية في ليبيا بوضع وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للرقابة على الأداء ومكافحة الفساد والوقاية منه (2025-2030). وتجسّد هذه الجهود الإرادة السياسية القوية والإيمان بالدور الجوهري للهيئات الرقابية في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة."
وأكد الدكتور محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة: "إن تطوير إدارة عامة حديثة ينبغي أن يدعمه التحول الرقمي والمعاملات الشفافة بين الحكومة والمواطنين للوقاية من الفساد. وفي هذا السياق، يلتزم المجلس الأعلى للدولة بدعم عملية الإصلاح المؤسسي وتوفير بيئة تشريعية تدعم استقلالية الهيئات الرقابية بما يضمن فعالية ولايتها في مكافحة الفساد، بما يسهم في بناء دولة قوية."
وأوضح السيد عبد الله قادربوه، رئيس هيئة الرقابة الإدارية: "كانت ليبيا من أوائل الدول التي وقّعت وصادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وقد عملنا بلا كلل لتنفيذ أحكامها على المستويين المؤسسي والتشريعي، من خلال تطوير قوانين مكافحة الفساد والشفافية، وإنشاء هيئة الرقابة الإدارية الموكلة بمكافحة جميع أشكال الفساد وإدماج مبادئ النزاهة، بما في ذلك حفظ وصون المال العام وضمان الوصول الشفّاف إلى المعلومات."
وصرّح السيد نيكولا أورلاندو، سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا:" يقف الاتحاد الأوروبي بثبات إلى جانب المؤسسات الرائدة والمجتمع المدني في مكافحة الفساد، وهو تحدٍ يمتد عبر الأجيال، فضلاً عن تعزيز الشفافية والمساءلة وسيادة القانون في أنحاء البلاد. وتُعدّ الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد ضرورية في هذا الصدد، إذ تجمع كل الجهود بصورة شاملة ومنظمة لضمان تقارب المبادرات ذات الصلة نحو المصالح الوطنية. ويشرّف الاتحاد الأوروبي أن يشهد إطلاق هذا المشروع والمدعوم من قبله لتعزيز القدرات الوطنية لمكافحة الفساد وغسل الأموال في ليبيا."كما أفادت السيدة أولريكا رتشاردسون نائبة الممثل الخاص للأمين العام في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا: "تظلّ الأمم المتحدة ملتزمةً تمامًا بدعم ليبيا في بناء نظم حوكمة اقتصادية قوية، وتعزيز آليات الرقابة، وتدعيم القدرات الوطنية لمنع الفساد ومكافحته. وتُعدّ هذه الإصلاحات ضرورية لاستعادة ثقة الجمهور وتعزيز الاستقرار والازدهار الذي يستحقه جميع الليبيين."وجدّدت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا التأكيد قائلة: “الفساد تحدٍ عالمي، غير أن أنجع الحلول تُبنى على المستوى الوطني عبر قيادة قوية وتعاون فعّال. وقد استفاد من شراكتنا الممتدة مع ليبيا أكثر من 600 مسؤول وممثل، من بينهم اعضاء التحقيق ومدعين العامون ومسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون ومحللون ماليون وأكاديميون وشباب، بما عزّز مهاراتهم في مكافحة الفساد والجرائم المالية وترسيخ مبادئ النزاهة".
تهدف المرحلة الثانية إلى المزيد من تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية على كشف قضايا الفساد وغسل الأموال، والتحقيق فيها، والبتّ فيها قضائيًا. كما ستعزّز التدابير الوقائية ضد الجرائم المالية، وتوسّع الجهود لإشراك الشباب الليبي في تحديد الممارسات الفاسدة والإبلاغ عنها، وتعزيز السلوك الأخلاقي في مجالي الأعمال والمجتمع. وعلى مدى الثلاث سنوات المقبلة، سيعمل المشروع على تعزيز الشفافية والنزاهة في الإدارة العامة، وتقوية القدرات التشغيلية والقانونية لمكافحة الفساد وغسل الأموال، وتعميق التعاون الوطني والإقليمي والدولي للتصدي للجرائم المالية العابرة للحدود
1 / 5
بيان صحفي
١٠ أغسطس ٢٠٢٥
الأمين العام للأمم المتحدة يعين السويدية إنغبورغ أولريكا أولفسدوتر ريتشاردسون نائبة للممثلة الخاصة للأمين العام في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومنسقة مقيمة في ليبيا
تتمتع ريتشاردسون بخبرة تزيد عن 30 عاماً في مجال التنمية والمساعدة الإنسانية والتعافي بعد النزاعات، مع التركيز على السياقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعقدة وحقوق الإنسان. وقد قضت معظم مسيرتها المهنية مع الأمم المتحدة، حيث خدمت في مناطق مختلفة، بما في ذلك غرب ووسط أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي وغرب البلقان وجنوب شرق أوروبا. شغلت السيدة ريتشاردسون منصب نائبة الممثل الخاص لمكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي، ومنسقة الشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة في هايتي منذ عام ٢٠٢٢، وشغلت سابقاً منصب المنسقة المقيمة في كوسوفو، حيث عملت بشكل وثيق مع بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو(٢٠١٨-٢٠٢٢). ومن بين المناصب التي تولتها في وقت سابق العمل كمنسقة مقيمة للأمم المتحدة وممثلة مقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وصندوق الأمم المتحدة للسكان في الرأس الأخضر (٢٠١٣-٢٠١٨)، وممثلة مقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الغابون (٢٠١٢-٢٠١٣)، ونائبة الممثل المقيم في تركيا (٢٠٠٧-٢٠١٢) وكوبا (٢٠٠٤-٢٠٠٧).السيدة ريتشاردسون حاصلة على درجة الماجستير في اقتصاديات التنمية من جامعة غوتنبرغ، ودرجة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية من جامعة لوند، وكلاهما في السويد. وبالإضافة إلى لغتها الأم السويدية، تتقن اللغات الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية. نيويورك، 8 آب/ أغسطس 2025
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 11
1 / 11